نورس

احتلت بلدة نورس من قبل الاحتلال الصهيوني بتاريخ 29 ايار ، 1948وكانت تبعد من مركز المحافظة 9كم شمال شرقى جنين ، ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر حوالي150متر ، حيث قامت عملية عسكرية ضد أهالي تلك القرية بزعامة جيدون ، وكانت الكتيبة المنفذة هى الكتيبة الرابعة من جولاتى ، ووصل التدمير إلى أن اغلبية البيوت دمرت ولا زالت بعض البيوت باقية ، ويرجع سبب نزوح اهالى تلك البلدة نتيجة طرد القوات الصهيونية للسكان.. وكان يوجد بعض المدافعون من جيش الانقاذ وقوات محلية .

وتم تطهيرها عرقيا بالكامل .

ملكية الارض

يمتلك الفلسطينيين من ملكية الأرض 6.247/ دونم أما الصهاينة فلا يملكون شئ من تلك الاراضى ، أما أراضى المشاع فهي من مجمل المساحة بلغت 9/ دونم ويبلغ المعدل الاجمالى من ملكية الأراضي 6.256/ دونم .

إستخدام الأراضي عام 1945

تم استخدام أراضى أهالي بلدة نورس المزروعة بالبساتين المروية الذى بلغ عدد مستخدميها 243 فلسطينى ، والاراضى المزروعة بالحمضيات بلغ عدد مستخدميها 4 فلسطينى ، والاراضى المزروعة بالزيتون بلغ عدد مستخدميها 40 فلسطينى ، والاراضى المزروعة بالحبوب بلغ عدد مستخدميها 2.935 فلسطيني ، والاراضى المبنية بلغ عدد مستخدميها 36 فلسطيني ، والاراضى التي صالحة لزراعة بلغ عدد مستخدميها 3.182 فلسطينى ، والاراضى الفقيرة بلغ عدد مستخدميها 3.038 فلسطيني.

التعداد السكاني

بلغ عدد سكان أهالي بلدة نورس في عام 1596 88 نسمة ، و في عام 1922 بلغ التعداد السكان فيها 364 نسمة ، وفى عام 1931 بلغ عددهم 429 نسمة ، وفى العام 1945 بلغ عددهم 570 نسمة ، أما في عائم بلغ عددهم 661 نسمة . ويقدر عدد اللاجئين في عام 1998 حوالي 4.061 نسمة .

عدد البيوت

بلغ عدد البيوت عام 1931 106 بيت، أما في عام 1948 بلغ عدد البيوت 163 بيت .

وكان يوجد في البلدة بحد أدنى مسجد واحد ، اما من الناحية التعليمية البلدة كان فيها مدرسة للذكور اُسست في عام 1888. وكان ايضا يحيط بها اراضي قرى المزار وزرعين

القرية قبل الإغتصاب

كانت القرية مبنية على طرفي واد ضحل, أدنى من سفح جبل المزار الشديد الانحدار( أنظر المزار, قضاء جنين). وكان خط سكة الحديد, الذي يصل حيفا بسمخ, والذي يتصل في نهايته بخط سكة حديد الحجاز يمر شمالي شرقي القرية. وكانت طريق ترابية تمر بأعلى الجبل وتصلها بقرية المزار, بينما كانت طريق أخرى تصلها بقرية زرعين. وتشير مصادر الصليبيين إليها باسم نورث. وفي المنطقة المحيطة بنورس, انتصرت جيوش مماليك مصر على المغول في معركة عين جالوت الفاصلة (سنة 1260). في سنة 1596, كانت نورس قرية في ناحية جنين ( لواء اللجون), وعدد سكانها 88 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون, بالإضافة إلى عناصر أخرى من الإنتاج كالماعز وخلايا النحل. في أوائل القرن التاسع عشر, لاحظ الرحالة البريطاني بكنغهام أن القرية كانت محاطة بشجر الزيتون, وفي أواخر القرن التاسع عشر,وصفت نورس بأنها قرية صغيرة مبنية على أرض صخرية تحجب معظم القرية, وكانت ترتفع نحو 185 مترا عن أحد الأودية. وكان شكل القرية الحديثة مستطيلا, يمتد على محور شمالي شرقي- جنوبي غربي. وكانت منازلها مبنية في معظمها بالطين والأسمنت. وقد امتد بناء المنازل صوب الغرب على جانبي الطريق التي كانت تصل نورس بزرعين. كان سكان نورس من المسلمين, لهم فيها مسجد وسوق صغيرة في وسطها, وكان في القرية أيضا مدرسة ابتدائية, أسست في سنة 1888 أيام العثمانيين. وكان ثمة عيون ماء عدة شمالي القرية, أشهرها عين جالوت ( أو جالود), وهي من أكبر عيون الماء في فلسطين. وكانت مياه العين تستخدم في المنازل وفي ري بساتين القرية. في 1944\1945, كان ما مجموعه 4 من الدونمات مخصصا لزراعة الحمضيات والموز, و 2935 دونما للحبوب, و 242 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين, منها 40 دونما مزروعا شجر زيتون. ولم تجر أية دراسة حتى الآن للآثار القديمة التي ظهرت في القرية, ومنها تابوت حجري.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا

قبل مدة طويلة من احتلال نورس, في 18 آذار\ مارس 1948, أبرق أحد قادة جيش الإنقاذ العربي الى القيادة العامة ليبلغها أن ( معركة نورس انتهت اليوم بتدخل الجيش البريطاني). فالأنباء كانت تواردت قبل ذلك بأن قوات جيش الإنقاذ تسيطر على المنطقة المحيطة بالقرية, وعلى التلال الواقعة شماليها. وفي اليوم التالي, تواصلت هجمات الهاغاناه على نورس و زرعين,في محاولة ( لإزالة هاتين القريتين) اللتين تتحكمان في الطريق بين حيفا وبيسان. وقد قتل كثيرون من جنود الهاغاناه, بحسب ما ذكر, في أثناء تلك الهجمات. وتؤكد صحيفة (نيورك تايمز) أن فصيلا مغيرا من فصائل الهاغاناه اقترب من القرية في 19 آذار\ مارس”, وأن المدافعين العرب أبادوه عن بكره أبيه. وقاربت قوة أخرى من الهاغاناه, أكبر من ذلك الفصيل,القرية في وقت لاحق من اليوم نفسه وفقدت خمسة رجال آخرين. واستنادا الى بلاغ صدر عن الشرطة البريطانية, فقد سارعت القوات البريطانية الى موقع القتال وأطلقت نيران مدافع الهاون على القوات العربية, ( وشجعت اليهود على العودة الى مستعمراتهم). هوجمت القرية مرة أخرى في 29-30 أيار\ مايو 1948, وطرد سكانها, بسحب ما ذكر المؤرخ الإسرائيلي بني موريس. و يشير ( تاريخ حرب الاستقلال) الى أن القوة التي هاجمت القرية هي الكتيبة الرابعة من لواء غولاني, الذي شارك قبلا في احتلال وادي بيسان الى الشمال الشرقي, وكان يتهيأ للمساعدة في احتلال جنين. ويلاحظ موريس أن قيادة البلماح العامة كانت أصدرت قبل ما يزيد على الشهر, في 19 نيسان\ أبريل, الأوامر بأن (تدمر قواعد العدو) في هذه القرية وفي القريتين الأخريين. ومن غير الواضح هل نفذت هذه الأوامر في ذلك الوقت أم لا. وذكر مراسل ( نيويوك تايمز) أن طابورين إسرائيليين تقدما نحو منطقة المثلث ( على الرغم من أنهما جوبها بمقاومة شديدة), واستوليا على نورس وقرية المزار المجاورة لها. وبعد ستة أسابيع تقريبا, أوردت وكالة إسوشييتد برس نبأ فحواه أن وحدات من الجيش العراقي ومن المقاتلين الفلسطينيين غير النظاميين نجحت في طرد القوات الإسرائيلية من نورس ومن ست قرى مجاورة أخرى, ( فقد اندفع المشاة العرب المعززون بالسيارات المدرعة والمدفعية والهاون, مقتحمين سهلا مكشوفا شمالي جنين لطرد الجنود الإسرائيليين) من القرى, وذلك استنادا الى تقرير الوكالة. وقد بقي بعض هذه القرى في يد العرب لاحقا, لكن لا يعرف.

القرية اليوم

تتناثر أكوام الحجارة في أرجاء الموقع, الذي غلبت عليه أشجار الصنوبر والسنديان. ويستعمل قسم من الأراضي المجاورة مرعى للمواشي, بعد أن تم تسييجه, بينما يزرع قسم آخر. وينبت الصبار وشجر التين والزيتون قريبا من الموقع.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

في سنة 1950, أقيمت مستعمرة نورت ( 1832169 ) على أراضي القرية, شمالي غربي موقعها.

شاهد أيضاً

عرب النفيعات

القرية قبل الإغتصاب كانت القرية تنتشر على رقعة مستوية من الأرض في الطرف الجنوبي الغربي ...

اترك تعليقاً

Developed by : Khalid Mansour